الشيخ عبد الله عيسى ابراهيم الغديري

649

القاموس الجامع للمصطلحات الفقهية

ونحو ذلك حيث قال : « لا إلا أن يكون مثل الوضاحيّة » أي مثل الدراهم الصحيحة لا تنقص عن الوزن شيئا والوضيحين للهودج : هو بمنزلة البطان للقتب وكلاهما يشدّ كل واحد منهما به ، وإذا كان غير ثابت يضطرب جميع ما عليه . ( وضع ) ألوضع : ( بالفتح ) هو الطرح ومنه قوله : « هذا عنه موضوع » أي مطروح غير مكلّف به ومنه « وضع عن أمتي كذا » ومنه : « ملعون من وضع رداءه في مصيبة غيره » قيل وكأن ذلك لأن صاحب المصيبة قاعدته أنه يطرح رداءه ليعرف أنه صاحب المصيبة فإذا فعل غيره ذلك أوهم أنه صاحب المصيبة فتوقع الغلط فنهى عن ذلك . وقال في الجواهر : نعم يستثنى من كراهة وضع الرّداء صاحب المصيبة لقول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل ابن أبي عمير : « ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع رداءه حتى يعلم الناس أنه صاحب المصيبة » ثم قال : والمراد بوضعه عدم نزعه إن كان ملبوسا ( يعني الرداء ) وعدم لبسه إن كان منزوعا بل يقتضي التعليل المذكور استحباب تغيير هيئة اللباس سيما في البلاد التي لا يعتاد فيها لبس الرداء . وفي حديث الحج : « فأوضع في وادي محسر » أي أسرع فيه إذا أتيته ويقال : وضع البعير يضع وضعا أي حمله على سرعة السير . الخبر : « إنه كان أحدنا ليضع كما تضع الشاة » وذلك أن نجوهم كان يخرج منهم كما يخرج البعر من الشاة من أكلهم ورق الشجر وعدم الغذاء المألوف وفي الحديث : « ارفع ثوبك وضع حيث شئت » أي تغوط حيث شئت .